الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

الوقف الخيري لسيدنا عثمان رضي الله عنه حتى وقتنا هذا في السعودية






هل تعلم ان للخليفه عثمان بن عفان حساب بنكي في بنوك السعوديه
وهل تعلم ان فاتورة كهرباء تصدر بأسمه
اقراء وفكر وتبصر
ماهي قصة فندق سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي هو بجوار المسجد النبوي؟

لما هاجر المسلمون إلى المدينة مع الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام، كانوا يشعرون بالضيق من الماء التي يشربونها كونهم تعودوا على شرب ماء زمزم في مكة المكرمة، فجاءوا إلى الرسول الكريم واخبروه بضيقهم و أن هناك بئراً تسمى بئر رومة في المدينة طعمه يشبه إلى حد كبير طعم ماء زمزم.

إلا أن هذه البئر يملكها يهودي وهو يبيع الماء بيعاً ولو كان مقدار كف اليد، فأرسل الرسول الحبيب عليه الصلاة والسلام إلى هذا اليهودي وأخبره أن يبيع البئر للمسلمين مقابل أن يكون له عيناً في الجنة، إلا أن اليهودي رفض واخبرهم أنه يريد المال، فلما سمع سيدنا عثمان القصة ذهب إلى اليهودي وأخبره أنه يريد أن يشتري منه البئر فيكون يوماً للمسلمين ويوماً لليهودي يبيع منه، فوافق.

فأصبح الناس يشربون جميعاً في يوم سيدنا عثمان ولا يذهبون للبئر في يوم اليهودي، فشعر هذا اليهودي بالخسارة وذهب إلى سيدنا عثمان وقال له أتشتري البئر فوافق سيدنا عثمان واشتراه مقابل ٢٠ ألف درهم وأوقفه لله تعالى يشرب منه المسلمين.

بعد فترة جاءه أحد الصحابة وعرض على سيدنا عثمان أن يشتري منه البئر بضعفي سعره فقال سيدنا عثمان عرض علي أكثر، فقال أعطيك ثلاثة أضعاف فقال سيدنا عثمان عرض علي أكثر حتى وصل إلى تسعة أضعاف فرفض سيدنا عثمان فاستغرب الصحابي وسأله من هذا الذي أعطاك أكثر مني، فقال سيدنا عثمان الله أعطاني الحسنة بعشرة أمثالها.

بعد أن أوقف البئر للمسلمين وبعد فترة من الزمن أصبحت النخيل تنمو حول هذه البئر، فاعتنت به الدولة العثمانية حتى كبر، وبعدها جاءت الدولة السعودية واعتنت به أيضا حتى وصل عدد النخيل ما يقارب ١٥٥٠ نخلة.

فأصبحت الدولة ممثلة بوزارة الزراعة تبيع التمر بالأسواق وما يأتي منه من إيراد يوزع نصفه على الأيتام والمساكين والنصف الأخر يوضع في حساب خاص في البنك لسيدنا عثمان بن عفان تديره وزارة الأوقاف.

وهكذا حتى أصبح يوجد بالبنك ما يكفي من أموال لشراء قطعة أرض في المنطقة المركزية المجاورة للحرم النبوي، بعد ذلك تم الشروع ببناء عمارة فندقية كبيرة من هذا الإيراد أيضا.

البناء في مراحله النهائية وسوف يتم تأجيره لشركة فندقية من فئة الخمس نجوم ومن المتوقع أن تأتي بإيراد سنوي يقارب ٥٠ مليون ريال سعودي، نصفها للأيتام والمساكين ونصفها في حساب سيدنا عثمان رضي الله عنه في البنك، والأرض مسجلة رسميا بالبلدية باسم عثمان بن عفان

فعلا التجارة مع الله دائماً رابحة.
والصورة بالأعلى تبين الوقف

الجمعة، 27 سبتمبر، 2013

خطبة الجمعة 27 سبتمبر 2013 عن عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ فَضَائِلُ وَأَحْكَامُ

ملخص الخطبة بالفرنسية بالأسفل .. 





الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين ، مَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِمَوَاسِمِ الْخَيْرَات لِيَغْفِرَ لَهُمْ الذُّنُوبَ وَالسَّيِّئَات ، وَيُجْزِلَ لَهُمُ الْعَطَايَا وَالْهِبَات ، أَشْكُرُهُ تَعَالَى وَقَدْ خَصَّ بِالْفَضِيلَةِ الأَيَّامَ الْمَعْدُودَات ، وَأَمَاكِنَ الْمَشَاعِرِ الْمَعْرُوفَات ، فَالْمُوَفَّقُ مَنِ اغْتَنَمَها بِالطَّاعَات ، وَالْمَغْبونُ مَنْ فَرَّطَ فِيهَا وَمَلأَهَا بِالسَّيِّئَات !
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ , أَكْمَلَ لَنَا الدِّينَ ، وَأَتَمَّ عَلَيْنَا النِّعْمَةَ ، وَرَضِيَ لَنَا الإِسْلامَ دِينَاً ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عِبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، عَلَّمَ الأُمَّةَ مَا يَنْفَعُهَا ، وَوَجَّهَهَا لِلْعِبَادَةِ وِفْقَ شَرْعِ رَبِّهَا , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً إِلَى يَوْمِ الدِّين .
أَمَّا بَعْدُ : فَيَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ إِنَّ الأَيَّامَ تَمْضِي وَالسِّنِينَ تَتَوَالَى , وَالرَّابِحُ هُوَ مَنِ اغْتَنَمَهَا فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالْمُفْرِّطُ مَنْ تَوَانَى وَتَكَاسَلَ حَتَّى ذَهَبَ عُمُرُهُ , وَتَفَلَّتَ وَقْتُهُ , وَلَمْ يَسْتَغِلَّ أَيَّامَهُ , وَلَمْ يَسْتَفِدْ مِنْ بَقَائِهِ فِي الدُّنيا , قَالَ اللهُ تَعَالَى (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ , كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون) فَالإِنْسَانُ الْمُفَرِّطُ يَتَمَنَّى الرُّجُوعَ لِلدُنيَا لا لِيُعَمِّرَ الأَرَاضِيَ أَوْ لِيَبْنِيَ الْقُصُورَ أَوِ لِيَسْكُنَ فِي الدُّورِ أَوْ لِيَجْمَعَ الأَمْوَالَ ! لا وَاللهِ ! بَلْ يُرِيدُ الدَّنْيَا لِيَعْمَلَ الصَّالِحَاتِ , وَيَتْرُكَ السَّيِّئَاتِ , وَيَتَقَرَّبَ إِلَى رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات ! عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ : قَدِ اقْتَرَبَ مِنَّا مَوْسِمٌ عَظِيمٌ , وَأَيَّامٌ فَاضِلَةٌ , وَأَوْقَاتٌ مُبَارَكةٌ ! مَنْ أَدْرَكَهَا فَقَدْ تَفَضَّلَ اللهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ , وَمِنَّةٍ أَكْيدَةٍ , وَشُكْرُ النِّعَمِ يَكُونُ بِالْعَمَلِ الصَّالِح !
إِنَّهَا أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ !!! إِنَّهَا الأَيَّامُ التِي هِيَ أَفْضَلُ أَيَّامِ السَّنَةِ عَلَى الإِطْلاقِ , إِنَّهَا الأَيَّام ُالتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ مَا لا يَكُونُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الأَوْقَاتِ ! عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ) قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ (وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذلك بشيء) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا ، قَالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ الله وَلا أَحَبُ إِلَيْهِ فِيهِنَّ الْعَمَلُ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ : عَشْرِ ذِي الحِجَّة - أَوْ قَالَ : الْعَشْرِ - فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ من التَّهْلِيلِ والتسبيحِ , وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : بِسَنَدٍ صَحِيح .
إِخْوَةَ الإِيمَان : لَوْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : مَاذَا أَعْمَلُ فِي هَذِهِ الْعَشْر ؟ لَكَانَ الْجَوَابُ مَا يَلِي : أَوَّلاً : تُحَافِظُ عَلَى الطَّاعَاتِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّات , فَتَحُافِظُ عَلَى الصَّلاةِ فِي وَقْتِهَا مَعَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَتَحْذَرَ التَّفْرِيطَ فِيهَا ! قَالَ الْعُلَمَاءُ : إِنَّ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ تُضَاعَفُ فِي الأَزْمَانِ الْفَاضِلَةِ وَالأَمَاكِنِ الْفَاضِلَة !
وَمِنَ الْوَاجِبَاتِ : حَقُّ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقَارِبِ وَالزَّوْجَةِ وَالأَوْلادِ , وَكَذَلِكَ حَقُّ الْعُمَّالِ وَالْخَدَمِ فَإِيَّاكَ وَالتَّفْرِيطَ فِي شَيْءِ مِنْ ذَلِكَ ! وَمِنَ الْوَاجِبَاتِ : وَاجِبَاتُ الْعَمَلُ الْوَظِيفِيُّ سَوَاءٌ أَكُنْتَ تَعْمَلُ فِي مُؤَسَّسَةٍ حُكُومِيَّةٍ أَوْ أَهْلِيِّةٍ فَإِنَّكَ تَتَقَاضَى عَلَيْهَا رَاتِبَاً فَلا يَحِلُّ لَكَ التَّفْرِيطُ فِيهَا ! وَمَا أَكْثَرَ تَهَاوُنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله !
وَمِمَّا تُسْتَغَلُّ بِهِ هَذِهِ الأَيَّامُ : الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَإِنَّ فَضْلَهُمَا عَظِيمٌ جِدَّاً , فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَة) وَفِي (وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَظَلُّ يَوْمَهُ مُحْرِمِاً إِلَّا غَابَتِ الشَّمْسُ بِذُنُوبِهِ) وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى( وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُلَبِّي للهِ بِالْحَجِّ إِلَّا شَهِدَ لَهُ مَا عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ الأَرْض)(1)
فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْمُبَادَرَةُ وَلا يَحِلُّ لَهُ التَّأْخِيرُ إِذَا كَانَ مُسْتِطَيعَاً , فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ - يَعْنِي الْفَرِيضَةَ - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ) (2) وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ رِجَالاً إِلَى الأَمْصَارِ فَلا يَدَعُونَ رَجُلاً ذَا مَيْسَرَةٍ لَمْ يَحُجَّ إِلَّا ضَرَبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةِ ! مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ! (3)
لَكِنْ إِنْ كَانَ عَلَى الإِنْسَانِ دَيْنٌ لَيْسَ لَهُ وَفَاءٌ فَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَحُجَّ ! وَذَلِكَ أَنَّ وَفَاءَ الدَّيْنِ وَاجِبٌ وَالْحَجُّ عَلَى الْمَدْيُونِ لَيْسَ وَاجِبَاً !
فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْرِفُوا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ !!! وَمَا أَكْثَرَ الذِينَ يَتَهَاوَنُونَ فِي وَفَاءِ دُيُونِهِم ! فَتَبْقَى ذِمَمُهُمْ مَشْغُولَةً بِحُقُوقِ النَّاسِ وَلا يُبَادِرُونَ بِالْوَفَاءِ ! وَمَا عَرِفُوا أَنَّ الشَّهِيدَ يُغْفَرُ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْن !!! وَأَنَّ نَفْسَ اَلْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ, حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ !!!
أَيُّهَا الإِخْوَةُ : وَمَنْ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي هَذِهِ الأَيَّام : الأُضْحَيَةُ وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ جِدَّاً وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَوْجَبَهَا , لِمَنْ كَانَ قَادِرَاً عَلَيْهَا ! وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ فِي حَقِّ كُلِّ مَنِ اسْتَقَلَّ بِبَيْتٍ عَنْ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ صَغِيرَاً كَالشُّقَّةِ ! وَتُجْزِئُ شَاةٌ وَاحِدَةٌ عَنِ الرَّجُلِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ! وَعَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّي أَنْ لا يأخذَ مِنْ شَعْرِهِ وَلا أَظْفَارِهِ وَلا بَشَرَتِهِ شَيْئَاً , إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ !
وَمِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ : التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّحْمِيدُ , وَهَذِهِ سُنَّةٌ يَنْبِغِي إِظْهَارُهَا وَإِشَاعَتُهَا , فَيُكَبَّرُ الرِّجَالُ رَافِعِينَ أَصْوَاتَهُمْ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْبُيُوتِ وَالأَسْوَاقِ , وَتُكِبِّرَ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا وَتَخْفِضَ صَوْتَهَا !
وَمِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ : الصَّيَامُ , وَلا سَيِّمَا يَوْمُ عَرَفَةَ فَإِنَّ صِيَامَهُ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَة !
وَهُنَا يَسْأَلُ بَعْضُ النَّاسِ مِمَّنْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ : هَلْ يَجُوزُ لَهُ الصَّيَامُ فِي الْعَشْرِ وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ ؟ وَالْجَوَابُ : أَنَّهُ نَعَمْ يَجُوزُ , وَلَكِنْ الأَفْضَلُ وَالأَكْمَلُ أَنَّ الإِنْسَانَ يَصُومُ فِي الْعَشْرِ بِنِيِّةِ الْقَضَاءِ , لِأَنَّ الْقَضَاءَ وَاجِبٌ وَالصَّيَامُ فِي الْعَشْرِ نَافِلَةٌ فَلا تُقَدَّمُ النَّافِلَةُ وَتُؤَخَّرُ الْفَرِيضَةُ , فُصُمْ مَا عَلَيْكَ مِنْ رَمَضَانَ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ , وَلَعَلَّ اللهَ يَكْتُبُ لَكَ الأَجْرَيْنِ , وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيز !
أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ )
أَقُولُ قَولِي هَذَا وأَسْتِغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي ولكُم فاستغْفِرُوهُ , إِنَّهُ هوَ الغفورُ الرحيمُ .

الخطبة الثانية
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ , وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَلِيُّ الصَّالحِينَ , وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى مُحَمَّدٍ النًّبِيِّ الأَمِينِ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ .
أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاغْتَنِمُوا أَوْقَاتَكُمْ وَبَادِرُوا أَعْمَارَكُمْ , وَأَكْثِرُوا أَعْمَالَكُمْ قَالَ اللهُ تَعَالَى (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ)
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : وَمِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْفَاضِلَةِ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ : تِلاوَةُ الْقُرْآنِ , فَإِنَّ أَجْرَهَا عَظِيمٌ فِي كُلِّ الأَيَّامِ , فَكَيْفَ فِي هَذَا الْمَوْسِمِ الْفَضِيلِ ؟ فَلَوْ أَنَّكَ جَعَلْتَ خَتْمَةً خَاصَّةً بِهَذِهِ الْعَشْرِ لِكُنْتَ مُحْسِنَاً أَيَّمَا إِحْسَان وَلَحَمِدْتَ اللهَ عَلَى فَضْلِهِ حِينَ تَفْعَلُ ذَلِكَ , فَاقْرَأْ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَاجْعَلْ لَهَا وَقْتَا خَاصَّاً إِمَّا بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ , وَاحْرِصْ أَنْ تَخْتِمَهَا فِي النَّهَارِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ اللَّيْلِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ !
أَيُّهَا الإِخْوَةُ فِي اللهِ : مِنَ الْمَسَائِلِ التِي يَحْتَاجُهَا النَّاسُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ خُصُوصَاً : الْحَجُّ عَنِ الْغَيْرِ , فَنَقُولُ إِنَّ الذِي يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ عُمُومَاً أَنْ يَجْعَلَ الْعَمَلَ لِنَفْسِهِ هُوَ , فَحَاجَتُهُ لِلْحَسَنَاتِ أَوْلَى مِنْ حَاجَةِ غَيْرِهِ , وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنَ الْوَالِدَيْنِ أَوِ الأَقَارِبِ فَأَفْضَلُ مَا يُقَدَّمُ لَهُمُ الدُّعَاءُ ! فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِذَا مَاتَ اَلْإِنْسَانُ اِنْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالَحٍ يَدْعُو لَهُ) رَوَاهُ مُسْلِم
فَتَأَمَّلْ هَذَا الْحَدِيثَ كَيْفَ قَالَ (يَدْعُو لَهُ) وَلَمْ يَقُلْ يَحُجُّ عَنْهُ أَوْ يَعْتَمِرُ أَوْ يَتَصَدَّق , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ مَا تُقَدِّمُهُ لِلْمَيِّتِ هُوَ الدُّعَاءُ !
وَلَكِنْ مَعَ هَذَا فَقَدْ قَالَ الْفُقَهَاءُ رَحِمَهُمُ اللهُ : إِنَّ أَيَّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِمِسْلِمٍ مَيِّتٍ أَوْ حَيٍّ نَفَعَهُ ذَلِكَ ! أَيْ نَفَعَ الْمَيِّتَ , وَأَمَّا الْحَيُّ فَلا يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ الْعَمَلِ لِأَنَّهُ نَوَاهُ لِغَيْرِهِ , لَكِنْ قَدْ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ الإِحْسَانِ !
لَكِنْ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْيَوْمَ الذِينَ حَيْثُ لا يَكَادُونَ يَتْرُكُونَ شَيْئَاً مِنَ أَعْمَالِهِمُ النَّوَافِلِ إِلَّا أَهْدُوهُ لا شَكَّ أَنَّهُ غَلَطٌ , فَصَارُوا كُلَّمَا قَرَأُوا أَوْ حَجَّوا أَوِ اعْتَمَرُوا أَوْ تَصَدَّقُوا جَعَلُوا الثَّوَابَ لِغَيْرِهِمْ وَتَرَكُوا أَنْفُسَهُمْ ! وَهَذَا خِلافُ عَمَلِ السَّلَفِ الصَّالِحِ رَحِمَهُمُ اللهُ وَخِلافُ الدَّلِيلِ كَمَا سَمِعْتِمُ !
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : إِنَّهُ يَنْبِغِي لِلْمُسْلِمِ إِذِا أِرَادَ الحَجَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَنَاسِكَه لِكَيْ يَعْبُدَ اللهَ عَلَى بَصِيرَةٍ وَيُؤَدِّيَ مَنَاسِكَهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ الصَّحِيحِ , وَالْكُتُبُ مُتَوَفِّرَةٌ بِحَمْدِ اللهِ فَتَعْلَمَ كَيْفَ تَحُجُّ وَمَاذَا تَفْعَلُ فِي عِبَادَتِكَ , عَسَى اللهُ أَنْ يَقْبَلَهَا وَيَكْتُبَ لَكَ أَجْرَهَا , وَيَنْفَعُكَ ثَوَابُهَا ! ثُمَّ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ فَبَادِرْ بِسُؤَالِ أَهْلِ العِلْم !
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنَ بَلَغَ الْعَشْرَ وَاغْتَنَمَهَا عَلَى الْوَجْهِ الذِي يُرْضِيكَ عَنَّا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ , اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ , عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ , مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ , وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ , عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ , مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ , اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ , وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ , اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ اَلْجَنَّةَ , وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ, وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ, وَمَا قَرَّبَ مِنْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ , وَنَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لنَا خَيْرًا يا رب العالمين ! وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نبيِّنَا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ , والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) صحيح الترغيب والترهيب للألباني رحمه الله (1133) .
(2) رواه أحمد وصححه الألباني رحمه الله .
(3) رواه سعيد بن منصور في سننه

Les dix jours auxquels le Saint Coran fait référence dans le verset suivant : «Par l'Aube, et par les dix nuits» [Sourate l’Aube, verset 1 et 2] correspondent aux dix premiers jours de Dhul-Hijja, 12eme mois lunaire durant lequel s’accomplit le cinquième pilier de l’Islam, le pèlerinage à
Contrairement aux mérites du mois de ramadan qui sont désormais connus, ceux de Dhul-Hijjah, le sont moins.
Il est rapporté que Le Prophète r a dit : « Il n’y a pas d’œuvres meilleures que celles faites en ces 10 jours...» Rapporté par Al-Bukhârî.
Ce qui est recommandé de faire pendant ces 10 jours
· Il est recommandé en premier lieu d’accomplir le pèlerinage pour ceux qui en ont les moyens.
· D’une manière générale il est recommandé de saisir cette occasion pour accomplir le maximum de bien et d’éviter les péchés et surtout de se rappeler le nom d’Allah tout au long de la journée. « Il n’y a pas de jours plus importants auprès d’Allah U et au cours desquels les oeuvres sont plus aimées de Lui, que durant ces 10 jours. Donc, durant cette période, répétez les formules « Allâhu Akbar », « Lâ Ilâha Illa'llâh », « Al-Hamdu Lilâh », rapporte At-Tabarânî. L’imam Al-Bukhârî conclu la même chose à la lecture de ce hadith, qu’il rapporte dans son Sahih : « Ibn ‘Umar et Abû Hurayra y allaient au marché pendant les 10 jours et ils répétaient « Allâhu Akbar » et les gens répétaient derrière eux. »
· Le jeûne de ces jours est préconisé pour les non pèlerins et particulièrement le 9eme jour (Le jour d’Arafat). Il est rapporté par Mouslim dans son Sahih, que le jeûne du jour d'Arafat, absout les péchés de deux années, une année antérieure et une année ultérieure.
· Le dixième jour de Dhul-Hijja coïncide avec le jour de la fête d’Aïd Al-Adha, où les croyants se rappellent le sacrifice du père des prophètes, Ibrahim, paix et salut sur lui, et dont la soumission à Dieu était totale au point d’égorger son fils si la volonté divine était ainsi, moment extraordinaire où le sacrifice sera substitué par l’immolation d’une bête. Tradition qui symbolise la soumission totale dans l’amour et l’abnégation.
· Sacrifier une bête ce jour là est un acte d’adoration très important et qui a beaucoup de mérite. Le sacrifice: immolation d’une bête « Chameaux ou dromadaire, bovins, ovins (mouton, bélier, brebis) » le jour de Nahr (10 dou alhija) ou les 2 ou 3 jours qui le suivent (les jours de Tachriq) « 1. Nous t'avons certes, accordé l'Abondance. 2. Accomplis la Salatpour ton Seigneur et sacrifie. 3. Celui qui te hait sera certes, sans postérité.» Sourate 108 : AL-KAWTAR (L'ABONDANCE)
· Le sacrifice est une Sunna tradition affirmée (très recommandée), Abou Hanifa le considère comme un devoir. «36. Nous vous avons désigné les chameaux (et les vaches) bien portants pour certains rites établis par Allah. Il y a en eux pour vous un bien. Prononcez donc sur eux le nom d'Allah, quand ils ont eu la patte attachée, [prêts à être immolés]. Puis, lorsqu'ils gisent sur le flanc mangez-en, et nourrissez-en le besogneux discret et le mendiant. Ainsi Nous vous les avons assujettis afin que vous soyez reconnaissants. 37. Ni leurs chairs ni leurs sangs n'atteindront Allah, mais ce qui L'atteint de votre part c'est la piété. Ainsi vous les a-t-Il assujettis afin que vous proclamiez la grandeur d'Allah, pour vous avoir mis sur le droit chemin. Et annonce la bonne nouvelle aux bienfaisants.» Sourate 22 : AL-HAJJ (LE PÈLERINAGE)
La viande issue de l’immolation doit être divisée en trois parts : un tiers pour soi et sa famille, un tiers pour les amis, et un tiers pour les pauvres et les indigents. S’il y a beaucoup de gens pauvres, il est alors bon de donner la totalité en charité à ces nécessiteux. Ici en Occident, il est possible que nous n’ayons pas besoin de cette viande, mais il y a d’autres endroits où les gens ne peuvent obtenir de viande. Il est possible de donner la valeur en argent à des organisations humanitaires de confiance afin d’offrir un sacrifice en notre nom, et de distribuer la viande aux personnes nécessiteuses et indigentes dans les pays pauvres ou en guerre.
·Les jours de Tachriq sont des jours de fêtes pendant lesquelles il est recommandé de se montrer généreux avec les membres de sa famille et de multiplier le Takbir après chaque prière. Il est interdit de jeûner pendant ces jours-ci.
Le prophète e après son arrivée à Médine les habitants avaient deux jours de fêtes il les a interdits et a dit dans un hadith « Allah vous les a remplacés par des jours meilleurs, le jour d’Aladha et le jour d’Alfitr ».
Les fêtes font partie du culte qui caractérise chaque communauté Allah dit : « 48. Et sur toi (Muhammad) Nous avons fait descendre le Livre avec la vérité, pour confirmer le Livre qui était là avant lui et pour prévaloir sur lui. Juge donc parmi eux d'après ce qu'Allah a fait descendre. Ne suis pas leurs passions, loin de la vérité qui t'est venue. A chacun de vous Nous avons assigné une législation et un plan à suivre. Si Allah avait voulu, certes Il aurait fait de vous toute une seule communauté. Mais Il veut vous éprouver en ce qu'Il vous donne. Concurrencez donc dans les bonnes oeuvres. C'est vers Allah qu'est votre retour à tous ; alors Il vous informera de ce en quoi vous divergiez. » (LA TABLE SERVIE). Allah dit « 67. A chaque communauté, Nous avons assigné un culte à suivre. Qu'ils ne disputent donc point avec toi l'ordre reçu ! Et appelle à ton Seigneur. Tu es certes sur une voie droite. » Sourate 22 : AL-HAJJ (LE PÈLERINAGE).
Le conseil européen de la fatwa a autorisé de féliciter les non musulmans de leurs fêtes, à condition que ces félicitations ne contiennent pas des formules de confirmation de leurs dogmes ou de leur religion. Mais en utilisant une formulation générale telle que bonnes et joyeuse fête ou bonne année. 


الجمعة، 13 سبتمبر، 2013

خطبة الجمعة 13 سبتمبر 2013 بموضوع وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ




الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا .. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ .. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) .. أما بعد:
رجلٌ من العظماءِ .. سمعَ بأن أصحابَ القريةِ قد كذّبوا الأنبياءَ .. فجاءَ يسعى مسرعاً من أطرافِ المدينةِ نُصرةً لأهلِ الإيمانِ .. (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ) .. ثم بيّنَ لهم الحقَ .. ودعاهم إلى عبادةِ ربِ الخلقِ .. فقال: (وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ * إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ * إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) .. فقتلوه .. فماتَ شهيداً .. فأخبرنا اللهُ تعالى برجولتِه .. وخلّدَ ذكرَه حياً وميتاً في كتابٍ يتلوه المؤمنونَ ليلاً ونهاراً .. تكريماً لرجلٍ نصرَ المؤمنينَ بما يستطيعُ .. (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) .. فهنيئاً له.

في مجلسِ العنادِ والجُحودِ .. يجلسُ فرعونُ بينَ الجنودِ .. فيقولُ كلماتٍ كاذباتٍ .. (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ) .. فإذا بمؤمنٍ يكتمُ إيمانَه .. ولا يمنَعُه أنه في مجلسِ أعظمِ طاغيةٍ .. وأنه وحيداً بين هؤلاءِ الكافرينَ .. أن يُدافعَ عمّن تجمعُه معه صفةُ الإيمانِ .. (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) .. ثم ذكّرَ قومَه بنِعمِ اللهِ عليهم .. وخوّفَهم من عقابِه .. (يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا) .. (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ * وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) .. أرادَ لقومِه الخيرَ والفلاحَ .. وأرادوا له الخسارةَ والهلاكَ .. (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ) .. فلما لم يستجيبوا لندائِه الصادقِ .. قال: (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) .. فشكرَ اللهُ تعالى لك .. فقد أديتَ الأمانةَ .. وقمتَ بما عليك من النصرِ والإعانةِ .. ولا يكلفُ اللهُ تعالى نفساً إلا وسعها.

واسمعوا إلى مقارنةٍ بين هذا المؤمنِ وبين صدّيقِ هذه الأمةِ .. عن عليِ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ : (أيها الناسُ أخبروني بأشجعِ الناسِ .. قالوا: أنت يا أميرَ المؤمنينَ .. قالَ: أما أني ما بارزتُ أحداً إلا انتصفتُ منه .. ولكن أخبروني بأشجعِ الناسِ .. قالوا: لا نعلمُ .. فمَنْ؟ .. قالَ: أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنه .. أنه لما كانَ يومُ بدرٍ جعلنا لرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ عريشاً .. فقلنا: من يكونُ مع رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ لئلا يهوي إليه أحدٌ من المشركينَ .. فواللهِ ما دنا منه إلا أبو بكرٍ شاهراً بالسيفِ على رأسِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ لا يهوي إليه أحدٌ إلا أهوى إليه .. فهذا أشجعُ الناسِ .. فقالَ عليٌ: ولقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ وأخذته قريشٌ فهذا يجأُه .. وهذا يتلتلُه .. وهم يقولونَ: أنت الذي جعلتَ الآلهةَ إلهاً واحداً .. قالَ: فو اللهِ ما دنا منه أحدٌ إلا أبو بكرٍ .. يضربُ هذا ويجاءُ هذا ويتلتلُ هذا .. وهو يقولُ: ويلَكم أتقتلونَ رجلاً أن يقولَ ربي اللهُ؟ .. ثم رفعَ عليٌّ بردةً كانت عليه فبكى حتى اخضلّتْ لحيتُه .. ثم قالَ: أنشدُكم باللهِ أمؤمنُ آلِ فرعونَ خيرٌ أم أبو بكرٍ؟ .. فسكتَ القومُ .. فقالَ: ألا تجيبوني .. فو اللهِ لساعةٌ من أبي بكرٍ خيرٌ من ملءِ الأرضِ من مؤمنِ آلِ فرعونَ .. ذاك رجلٌ كتمَ إيمانَه .. وهذا رجلٌ أعلنَ إيمانَه.

ورجلٌ عظيمٌ قد يكونُ هو صاحبُنا الأولُ أو غيرُه .. لا نعرفُه .. ولكن اللهَ تعالى يعرفُه .. سمعَ بمؤامرةٍ لقتلِ مؤمنٍ من المؤمنينَ ونبيٍ من الأنبياءِ .. فلم يمنعْه بُعدُ المكانِ .. وخطورةُ المُهمةِ .. من أن يبادرَ مُسرعاً مُحذراً من كيدِ الكافرينَ .. ونُصرةً لأهلِ الإيمانِ .. (وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) .. خطواتٌ مباركاتٌ .. وكلماتٌ في كتابِ اللهِ محفوظاتٌ .. فجزاه اللهُ تعالى عن المؤمنينَ خيرَ الجزاءِ.

فُتحت مكةُ نُصرةً للمؤمنينَ .. فلما تصالحَ النبيُ عليه الصلاةُ والسلامُ مع قريشٍ .. فَدَخَلَتْ بَنُو بَكْرٍ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَقْدِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ .. فنقضت قريشٌ العهدَ بقتالِهم لخُزَاعَةَ مع بني بكرٍ .. فجاءَ رجلٌ من خُزَاعَةَ يقالُ له عَمْرَو بْنُ سَالِمٍ إلى المدينةِ يستنصرُ .. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: (نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنُ سَالِمٍ .. نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنُ سَالِمٍ) .. ثُمّ عَرَضَ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنَانٌ مِنْ السّمَاءِ فَقَالَ: (إنّ هَذِهِ السّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ) .. فكانَ ما كانَ من فتحِ مكةَ.
كُشفت عورةُ امرأةٍ مسلمةٍ فكادَ أن يُقتلَ يهودُ بني قينقاعٍ كلُهم .. لولا جدالُ المنافقِ عبدِ اللهِ بنِ أُبي بنِ سلولٍ ودفاعُه عنهم .. فاكتفى النبيُ صلى اللهُ عليه وسلمَ بطردِهم من المدينةِ إلى الشامِ.

صرخت امرأةٌ مسلمةٌ تنادي خليفةَ ذلك الزمانِ .. (وامعتصماه) .. ففُتحتْ عموريةُ.

أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم ولسائرِ المسلمينَ إنه هو الغفورُ الرحيمُ.

الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ القائلِ: (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ) .. وصلى اللهُ وسلمَ على نبيِنا محمدٍ وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ .. وعدَه اللهُ وأمتَه بالنصرِ في الدنيا والآخرةِ في قولِه تعالى: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَـادُ) .. أما بعد:

قد يقولُ قائلٌ ويَصدقُ .. أين هذه الصورُ من النصرِ للمؤمنينَ .. وما نراه اليومَ من خُذلانِنا لهم .. فها هي وسائلُ الإعلامِ تنقلُ يومياً وعلى الهواءِ مباشرةً .. أحداثاً تُدمي القلوبَ .. ووقائعَ تُبكي العيونَ .. هناك يُقتلونَ حَرقاً .. وهناك يموتون غَرقاً .. هناك هدموا البيوتَ فأصبحت خرابٌ .. وهناك قتلوا الطفلَ والكبيرَ والعجوزَ والشابَ .. هناك أعراضُ الحرائرِ تُستباحُ .. وهناك تُهدمُ مآذنُ تدعو إلى الفلاحِ .. نساءٌ ترملت .. وأطفالٌ تيّتمت .. صوتُ صواريخَ ومدافعَ .. دموعٌ وآهاتٌ ومواجعَ .. دماءٌ تسيلُ .. من مذبوحٍ ومشنوقٍ وقتيلٍ .. في سوريا ظلمٌ للعبادِ .. في بورما تشريدٌ من البلادِ .. وأما القدسُ فوصمةُ عارٍ في جبينِ التاريخِ .. كل ذلك على مرأى ومسمعٍ من العالمِ كلِه .. حتى صدقَ فينا قولُ الشاعرِ:
لِي فِيكَ ياليلُ آهَاتٌ أُردِّدُها ... أوَّاهُ لو أَجْدتِ المَحزونَ أوَّاهُ
إنِّى تَذَكَّرتُ والذِّكرَى مُؤَرِّقَةٌ ... مَجدًا تَلِيدًا بَأيدِينَا أَضعنَاهُ
أنَّى اتَّجَهتَ إِلى الإسلَام فِي بَلَدٍ ... تَجِدْهُ كالطَّيرِ مَقصُوصًا جَناحَاهُ
كَم صرَّفَتْنَا يَدٌ كُنّا نُصرِّفُها ... وبَاتَ يَملِكُنَا شَعبٌ مَلكنَاهُ
عبادَ اللهِ ..
لا ينبغي الاستعجالُ ولا التهورُ .. فالصبرُ هو سبيلُ الشعوبِ الذين لا يملكونَ قتالاً .. فعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رضي الله عنه قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ .. قُلْنَا لَهُ: (أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ .. أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ .. قَالَ: (كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِه،ِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ).

ومدوا إخوانك بالمالِ متى ما تيّسر .. وأعظمُ الصدقةِ إذا وقعَ للمسلمينَ كربٌ .. فعن جَرِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ .. فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي الْعَبَاءِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ الْفَاقَةِ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ ومما قالَه: (تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ حَتَّى قَالَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ) .. قَالَ: (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ .. ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ).
وأما الدعاءُ .. فهو السلاحُ الذي لا تحجبُه السماءُ .. يستطيعُه الجميعُ .. وله أثرٌ بديعٌ .. دعا النبيُ صلى اللهُ عليه وسلمَ للمستضعفينَ من المؤمنينَ شهراً .. (اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِى رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) .. وإذا بهم يقدِمونَ عليه المدينةَ وقد أنجاهم اللهُ تعالى.
اللهم ربنا لا نشركُ بك شيئاً .. عزَّ جارُك .. وجلَّ ثنائُك .. وتقدست أسمائُك .. ولا إلهَ غيرُك .. اللهم فارجَ الهمِ .. وكاشفَ الغمَ .. مجيبَ دعوةِ المضطرين .. اللهم اجعل لإخواننا المسلمينَ من كلِ همٍ فرجاً .. ومن كلِ ضيقٍ مخرجاً .. ربنا مسَهم الضرُ وأنت أرحمُ الراحمينَ .. اللهم تولَّ أمرَ إخواننا في كلِ مكانٍ بلطفِك ورحمتِك وكرمِك إنك على كلِ شئٍ قديرٍ .. لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمينَ.